في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إن «تأثير دخول الفنادق منافساً في السوق الإيجارية بعقود طويلة، هو تأثير وقتي، وذلك لأن هناك تراجعاً في التشغيل عند معظم الفنادق، بسبب تراجع معدلات السياح بسبب تداعيات (كورونا)، فضلاً عن أن القلة فقط تلجأ إلى السكن بالفنادق بديلاً للوحدات السكنية»، مؤكداً أن عقود الوحدات السكنية تمتاز بالاستقرار في الأسعار. من جهته، قال مدير شركة «منارة الشاطئ للعقارات»، فؤاد جاسم، إن «ظاهرة توفير بعض المؤسسات الفندقية لعقود إقامة طويلة تتجاوز الثلاثة أشهر، رفعت من تنافسية قطاع الإيجارات السكنية بشكل أكبر، في تقديم التسهيلات والعروض الترويجية، مثل الأشهر المجانية ومواقف السيارات وغيرهما»، لافتاً إلى أن «من الممكن أن تكون تلك الظاهرة مؤقتة، ومواكبة لتداعيات جائحة (كورونا)، لكنها أثرت بشكل إيجابي في زيادة التنافسية وتوفير خيارات أكثر تنوعاً للمستأجرين». وقال الخبير العقاري، هشام الأسعد، إن «المنافسة بين مختلف الفئات العقارية السكنية من وحدات أو فلل أو شقق فندقية، تتزايد في أوقات تراجع الوضع الاقتصادي». وأضاف أن «الخدمات المتوافرة في الشقق الفندقية أفضل من الوحدات السكنية، لاسيما ميزة تحميل الفواتير، كالتنظيف وتأمين نوعية خدمات أفضل بكثير من إدارة العقار السكني». وأوضح أننا «نرى انخفاضاً ملحوظاً في قيمة بدلات الإقامة لدى الفنادق لجذب مستأجرين جدد، وواكبنا في السابق تغيرات متشابهة في الأزمة الاقتصادية، لكن مع إعادة فتح السياحة وتحسن المناخ الاقتصادي، سيؤثر ذلك في المنافسة بين نوعيات الوحدات السكنية، وتتغير الأمور لأن هدف الشقق الفندقية الأساسي هو زيادة العوائد الفندقية». إلى ذلك، أكد مسؤول التسويق والمبيعات بأحد سلاسل الفنادق، محمود علي، أن «التنافسية – بين بعض الفنادق في منح عقود طويلة نسبياً لإشغال الغرف، التي تأثرت بشكل طبيعي من الجائحة، والتي كانت لها تأثيرات عالمية أكبر في القطاعات السياحية والفندقية – تراعي ظروف واحتمالات تحسن النشاط السياحي في بعض الفترات، فمن الطبيعي أن تجد أسعار الشهور في الموسم الشتوي أعلى من أسعار الغرف في موسم الصيف، أو حتى بدايات موسم الخريف»، لافتاً إلى أن «التعاقدات لإشغال الغرف لفترات طويلة قد تتم عبر استئجار شهري يجدد تلقائياً وفقاً للاتفاق مع الإدارة، وهي من ضمن وسائل ترويج متنوعة طرحتها الفنادق خلال فترات مختلفة
